ابن خلكان
290
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« الواجب » و « المستعمل » و « المسافر » و « الهداية » وغير ذلك من الكتب ، وله شعر جيد سائر ، وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ، رحمه اللّه تعالى ، في « طبقات الفقهاء » « 1 » وأنشد له : عاب التفقه قوم لا عقول لهم * وما عليه إذا عابوه من ضرر ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة * أن لا يرى ضوءها من ليس ذا بصر ومن هنا أخذ أبو العلاء المعري قوله من قصيدته المشهورة « 2 » : والنجم تستصغر الأبصار رؤيته * والذنب للطرف لا للنجم في الصغر ومن شعره أيضا : لي حيلة فيمن ينمّ * وليس في الكذاب حيله من كان يخلق ما يقو * ل فحيلتي فيه قليله وله أيضا : الكلب أحسن عشرة * وهو النهاية في الخساسه ممن ينازع في الريا * سة قبل أوقات الرياسة وحكي أنه أصابته مسغبة في سنة شديدة القحط ، فرقي سطح داره ونادى بأعلى صوته في الليل : الغياث الغياث يا أحرار * نحن خلجانكم وأنتم بحار إنما تحسن المواساة في الش * دة لا حين ترخص الأسعار فسمعه جيرانه ، فأصبح على بابه مائة حمل برّ . وحكاياته وأخباره مشهورة ؛ وتوفي في جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة بمصر ،
--> ( 1 ) طبقات الشيرازي : 107 . ( 2 ) شروح السقط : 162 .